عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة
يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضواً معنا
أو التسجيل ان لم تكن عضواً وترغب في الإنضمام إلى أُسرة المنتدى



 
الرئيسيةبوابة المنتدىس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
عدد زيارات المنتدى
المواضيع الأخيرة
» أثر التلفزيون الفضائي المباشر على الشباب الجزائري مذكرة تخرج
الجمعة يونيو 27, 2014 10:58 am من طرف صونيا

» أطروحة دكتوراه:للدكتور فايزة يخلف
السبت يونيو 21, 2014 7:20 pm من طرف زروقي راضية

» مذكرة تخرج بعنوان المعالجة الاعلامية لمشكلات البيئة في الصحافة الجزائرية
الخميس يونيو 19, 2014 2:11 pm من طرف محمد البوعزاوي

» سيمولوجيا الصورة
الثلاثاء يونيو 17, 2014 2:20 pm من طرف محمد البوعزاوي

» مبادئ علم السياسة.. مدخل.. موجز لدراسة العلوم السياسية.
السبت مايو 24, 2014 1:37 am من طرف أدهم الخطيب

» كتب الاتصال مضغوطة
الخميس مايو 08, 2014 1:50 pm من طرف bendali

» انواع الخبر الصحفي
الثلاثاء أبريل 29, 2014 1:47 pm من طرف محمد مرتجى

» كتاب تكنولوجيا الاتصــال في الاعلام
الجمعة أبريل 25, 2014 5:40 pm من طرف djaaroun

» هذا الكتاب فيه كل شيء عن العلاقات العامة و الاتصال
الخميس أبريل 17, 2014 2:57 pm من طرف بولقرينات مروان

»  الابعاد الرمزية للصورة الكاريكاتورية في الصحافة الوطنية مذكرة تخرج
الخميس مارس 27, 2014 12:46 am من طرف joujita22

ساعة المنتدى

تابع اخبارنا على الفيس بوك
دخول
اسم العضو:
كلمة السر:
ادخلني بشكل آلي عند زيارتي مرة اخرى: 
:: لقد نسيت كلمة السر
أفضل 10 أعضاء في هذا المنتدى
nasreddine_f
 
نبيل معاشو
 
اسلام85
 
ziiad15
 
soso
 
nawel
 
torkey
 
tayeb
 
sonhaj2002
 
hadjerhichem
 
سحابة الكلمات الدلالية
وسائل 2012 الإعلام العامة 2010 الماجستير اعلام مسابقة نتائج السنة الجزائر الاعلام اسئلة سياسية علوم الصحافة الاتصال اتصال ماجستير الجمهور قانون العلاقات البيئي الصورة العلوم السياسية
ازرار التصفُّح
 البوابة
 الصفحة الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 ابحـث
منع النسخ
احصائيات
هذا المنتدى يتوفر على 7553 عُضو.
آخر عُضو مُسجل هو Ayala فمرحباً به.

أعضاؤنا قدموا 2063 مساهمة في هذا المنتدى في 329 موضوع
pagerank
Page Rank Check
شاطر | 
 

 نظريات تأثير وسائل الإعلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
nouna07
الأعضاء المميزين
الأعضاء المميزين


التخصص:
  • اعلام و اتصال

انثى
عدد المساهمات: 20

مُساهمةموضوع: نظريات تأثير وسائل الإعلام   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 1:41 pm

________________________________________
نظريات التأثير الإعلامية--------------------------------------------------------------------------------

مفهوم النظرية:
لا تكاد توجد نظرية إعلامية واحدة متفق على كيفية عملها، أو تأثيرها في الجمهور بين الباحثين، وإنما يوجد عدد من النظريات التي تقدم تصورات عن كيفية عمل الإعلام وتأثيره، وفي الوقت ذاته تساعد هذه النظريات على توجيه البحث العلمي في مجال الإعلام إلى مسارات مناسبة، ذلك أن النظرية تجسد بشكل فاعل تطبيقات وسائل الإعلام في المجتمع.
كما تشرح النظرية ما تحدثه من تأثير في الجمهور، أو من الجمهور نفسه تجاه الوسائل، أو الرسائل الإعلامية. بل تتجاوز ذلك أحيانا إلى تقديم تصور عما يمكن أن يحدث مستقبلا. كما تقدم النظرية تصوراً عن التغيرات الاجتماعية المحتملة وتأثيرات وسائل الإعلام فيها.
والنظرية هي محصلة دراسات، وأبحاث، ومشاهدات وصلت إلى مرحلة من التطور وضعت فيه إطاراً نظرياً وعملياً لما تحاول تفسيره، كما أن النظريات قامت على كم كبير من التنظير والافتراضات التي قويت تدريجياً من خلال إجراء تطبيقات ميدانية.
إن أهم ما يميز النظرية هو قدرتها المستمرة على إيجاد تساؤلات جديرة بالبحث، إضافة إلى استكشاف طرق جديدة للبحث العلمي.
أنواع النظريات الإعلامية:
تزخر أدبيات البحث العلمي في مجال النظريات الإعلامية، بالعديد من المؤلفات والمراجع العلمية عن النظريات ونشأتها وتطورها وأنواعها. ويقسم الباحثون النظريات الإعلامية إلى الأنواع التالية:
1- النظريات المتعلقة بالجمهور. يرتبط هذا النوع من النظريات بالجمهور المستخدم للمواد الإعلامية. ويقوم هذا النوع من النظريات على أساس أن الجمهور يستخدم وسائل الإعلام بسبب دوافع نفسية أو اجتماعية. ومن هذه النظريات ما يلي:
أ- نظرية الاستخدام والإشباع: تفترض هذه النظرية أن الجمهور يستخدم المواد الإعلامية لإشباع رغبات كامنة لديه، وأن دور وسائل الإعلام هو تلبية الحاجات فقط.
ب- نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام: تعتمد فكرة هذه النظرية على أن استخدامنا لوسائل الإعلام لا يتم بمعزل عن تأثير المجتمع الذي نعيش داخله، على أن قدرة وسائل الإعلام على التأثير تزداد عندما تقوم هذه الوسائل بوظيفة نقل المعلومات بشكل مميز ومكثف .
2- النظريات المتعلقة بالقائم بالاتصال: تصنف بعض النظريات على أنها مرتبطة بالمرسل أو القائم بالاتصال، ومن هذه النظريات ما يلي:
أ: نظرية الرصاصة أو الحقنة تحت الجلد: تعتمد هذه النظرية على أن وسائل الإعلام تؤثر تأثيراً مباشراً، وسريعاً في الجمهور، وأن الاستجابة لهذه الرسائل مثل رصاصة البندقية تؤثر بعد انطلاقها مباشرة.
ب: نظرية الغرس الثقافي: تفترض هذه النظرية أن الجمهور يتأثر بوسائل الإعلام في إدراك العالم المحيط به، وتزيد معارفهم، خاصة الأفراد الذين يتعرضون بكثافة لوسائل الإعلام .
ج: نظرية ترتيب الأولويات: تصنّف هذه النظرية على أنها من نظريات القائم بالاتصال، ذلك لافتراض النظرية أن وسائل الإعلام هي من يقوم بترتيب اهتمامات الجمهور من خلال إبراز القضايا التي تستحق، وإهمال قضايا أخرى. فيبدي الجمهور اهتمامه بهذه القضايا دون غيرها.
3- النظريات المتعلقة بنوع التأثير الإعلامي الذي تحدثه وسائل الإعلام في الجمهور. وهو على ثلاثة أنواع:
أ: التأثير المباشر(قصير المدى): يرى هذا النوع من النظريات، التأثير المباشر لوسائل الإعلام في الجمهور. ومن هذه النظريات نظرية الرصاصة الإعلامية.
ب: نظريات التأثير التراكمي (طويل المدى): يرى هذا النوع من النظريات أن تأثير وسائل الإعلام لا يظهر مباشرة، وإنما بعد فترة زمنية طويلة من خلال تراكم المتابعة الإعلامية. ومن أمثلة هذا النوع نظرية دوامة الصمت القائمة على فرضية: أن قيام وسائل الإعلام بعرض رأي الأغلبية، يقلل من أفراد الرأي المعارض.
أ: نظريات التأثير المعتدل لوسائل الإعلام: يرى المنظرون لهذا التصنيف أن وسائل الإعلام تعمل داخل نظام اجتماعي، وتراعي الخصائص النفسية والاجتماعية للجمهور، وأنه ينبغي مراعاة جميع الظروف والعناصر المتصلة بالاتصال. ومن هذه النظريات، نظرية ترتيب الأولويات .
ويناقش هذا المبحث المدخل الوظيفي لدراسة وسائل الإعلام، ونظرية الاعتماد على وسائل الإعلام، ونظرية الاستخدام والإشباع، وهي من النظريات المتعلقة بجمهور الإعلام، لأن هذه الدراسة ترتبط بسلوك فئة من الجمهور وهم طلبة الجامعات السعودية؛ ذلك أن المدخل الوظيفي يركز على مكانة الإعلام في حياة الناس، ويمكن من خلاله معرفة مكانة الإنترنت في حياة طلبة الجامعات السعودية في مجال الحصول على الأخبار. أما نظرية الاعتماد القائمة على الربط بين وسائل الإعلام، والمجتمع، والنظم الاجتماعية، فهي تحاول فهم العلاقة بين الإعلام والجمهور، وتركز في هذا على إجابة سؤال: لماذا يتابع الجمهور وسائل الإعلام لتحقيق الهدف؟. ويمكن من خلال نظرية الاعتماد معرفة مدى اعتماد طلبة الجامعات السعودية على الإنترنت للحصول على المواد الإخبارية. وتساعد الإنترنت في هذا على زيادة المعلومات العلمية، والإسهام في عمليات البحث العلمي، لاحتوائها كثيراً من المعلومات والمعارف المتنوعة، مما يجعل الجمهور يعتمد على الإنترنت كلياً أو جزئياً. ونظرية الاستخدام يمكن من خلالها تفسير دوافع تعرض طلبة الجامعات السعودية لشبكة الإنترنت، ومدى إشباع شبكة الإنترنت لحاجات الطلبة الإخبارية. فمن الثابت أن الإنترنت تساعد على إيجاد ميول، واهتمامات، وسلوكيات، لدى الطلبة الجامعيين المستخدمين للإنترنت، تؤثر فيهم سلباً أو إيجاباً . فالاطلاع على أحدث المعلومات والتعامل مع جهاز الحاسب الآلي يكسب الفرد المستخدم خبرة تكنولوجية، إضافة إلى المعلومات التي يحصل عليها من الإنترنت. وهذا يشكل اهتمامات وحاجات لم تكن موجودة من قبل، يسعى الطالب الجامعي إلى تلبيتها من خلال استخدام الشبكة.
ويدرس الباحث في هذا المدخل نظريات إعلامية لم ترق بعد إلى مستوى القاعدة التي تم الاتفاق عليها بين الباحثين، فضلا عن أن تصل إلى مستوى القانون الذي لا يتخلف. ولكن هذه نظريات إعلامية تختلف باختلاف الزمان الذي يدرس فيه الباحث، أو الجمهور المبحوث، أو مكان البحث. وهذا الأمر متفق عليه بين الباحثين، فمن الملحوظ أن يأتي باحث غربي يدرس نظرية معينة، فيصل إلى نتائج محددة. ويأتي باحث شرقي مثلاً، ويطبق النظرية نفسها، والأسلوب نفسه فيصل إلى نتائج مختلفة، مع أن الزمن واحد. ومرد هذا الاختلاف إلى أن نظريات التأثير لا زالت نظريات قائمة على فرضيات بحثية، ولا زالت خاضعة للدراسة، والبحث والتطوير.



المطلب الأول: المدخل الوظيفي لدراسة وسائل الإعلام:
يهتم المدخل الوظيفي لدراسة وسائل الإعلام بمكانة وسائل الإعلام في حياة الجمهور المستخدم، وذلك من خلال دراسة الوظائف التي تقوم بها وسائل الإعلام خدمة للفرد والمجتمع.
لقد وضع الباحثون والمنظرون وظائف لوسائل الإعلام، انطلاقاً من حاجة الفرد، والمجتمع لهذه الوسائل، وذلك مثل وظيفة نقل الأخبار إلى الجمهور، والترفيه، ونقل التراث الاجتماعي عبر الأجيال، والتعليم. ويعرض الباحث هنا إلى أمرين هما:
1- مكانة وسائل الإعلام في حياة الناس.
2- التمييز بين المحتوى والوسيلة.

أولا: مكانة وسائل الإعلام في حياة الناس.
يعد المدخل الوظيفي أحد المداخل الأساس لدراسة الإعلام الجماهيري. فالمفاهيم التقليدية للاتصال قادت بحوث الإعلام والاتصال إلى توجهين هما:
أ: توجه بحثي معني أساساً بالتأثيرات الناتجة عن تعرض الجمهور لوسائل الإعلام الجماهيرية من خلال محاولة اكتشاف ما تفعله هذه الوسائل بالجمهور.
ب: توجه بحثي معني أساساً بوظائف وسائل الإعلام الجماهيرية من خلال البحث عما تفعله هذه الوسائل من أجل الجمهور، أو الكيفية التي يستخدم بها الجمهور وسائل الإعلام.(أي ما يفعله الجمهور بالوسائل).
ونتج الاتجاه الأول عن القول بالقدرة الهائلة لوسائل الإعلام في التأثير على الجمهور، وتشكيل الرأي العام والقدرة على الإقناع. وهذا القول بالغ إلى حد كبير في قدرة وسائل الإعلام في التأثير في الجمهور، وتحويل آرائهم إلى رأي القائم بالاتصال، وتمثل ذلك في النظريات التي ظهرت أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى مثل نظرية الرصاصة. وعندما لاحظ الباحثون صعوبة التوصل إلى نتائج محددة حول تأثير وسائل الإعلام قادتهم هذه الملحوظات إلى ظهور الاتجاه البحثي الثاني الذي يعنى بالعلاقة الوظيفية بين وسائل الإعلام وجمهورها. ومحور هذا الاتجاه هو الإجابة عن أسئلة هي: كيف ولماذا يستخدم الناس وسائل الإعلام؟ أو بعبارة أخرى، ما دوافع تعرض الجمهور لوسائل الإعلام؟ وما الإشباعات التي تقدمها وسائل الإعلام لجمهورها؟.لذا اتجه الباحثون لدراسة ما يفعله الناس بوسائل الإعلام، بدلا من الاهتمام بما تفعله وسائل الإعلام بالجمهور، ولا يمكن من خلال أحد هذين الاتجاهين وحده فهم مكانة وسائل الإعلام في حياة الناس .
ورغم ظهور اتجاه حديث يربط بين المدخل الوظيفي ومدخل تأثير وسائل الإعلام، ويستخدم نتائج البحوث الوظيفية لدراسة تأثيرات وسائل الإعلام، إلا أن المدخل الوظيفي منذ أن تبلورت أبعاده يكتسب أهمية كبرى في دراسة وسائل الإعلام الإلكترونية ، ومنها الإنترنت.
ومنذ أن نشر هارولد لازويل مقالته عام 1948م حول وظائف الاتصال في المجتمع، وهي مراقبة البيئة وربط المجتمع بالبيئة المحيطة به ونقل التراث الاجتماعي من جيل إلى آخر، أضحت هذه الوظائف أساساً لصياغة الأفكار والمداخل الخاصة بتحديد وظائف الإعلام بالنسبة للفرد والمجتمع، بعد تطويرها أو تكييفها في علاقتها بالوسيلة، أو المضمون أو المتلقين، ولكنها جميعا تجيب عن أسئلة خاصة بالوظائف التي تقوم بها وسائل الإعلام بالنسبة للفرد والمجتمع .
وحدد (إليهو كاتز) (Elihu Katz) في عام 1984م الوظائف الأربع الأساس التي يمكن أن تخدم فيها وسائل الإعلام الفرد وتؤثر في سلوكه، وهي:
" 1- وظيفة المنفعة، حيث إن اتجاه الفرد إلى وسيلة معينة أو مضمون معين يتحدد في ضوء النفع العائد عليه من هذه الوسيلة أو هذا المضمون.
2-وظيفة الدفاع عن الذات، وتعكس هذه الوظيفة رأي الفرد في الدفاع عن الصورة التي شكّلها عن نفسه ورفض ما عداها.
3- وظيفة التعبير عن القيم، فكلما دعمت وسائل الإعلام القيم السائدة في المجتمع شعر الفرد بالرضا عن هذه الوسائل. وهذا يفسر قدرة وسائل الإعلام على دعم القيم السائدة في مقابل ضعف قدرتها على تغيير الاتجاهات السائدة.
4- الوظيفة المعرفية، وتتمثل في حاجة الفرد إلى المعرفة التي تساعد على بناء إدراكه" .
ويرى (دينيس ماكويل) (D.Macquial) أن الوظائف التي تقوم بها وسائل الإعلام توجد حاجات ودوافع لم تكن موجودة من قبل، تدفع الجمهور إلى وسائل الإعلام فيسعى إلى إشباع تلك الحاجات من خلال التعرض لوسائل الإعلام، وهذه الوظائف هي:
أ- وظيفة الإعلام: وهي رغبة الفرد في معرفة ما يدور حوله من أحداث في المجتمع والعالم.
ب- وظيفة تحديد الهوية: وتتمثل في حاجة الفرد إلى دعم القيم الشخصية، والتوحد مع الآخرين في قيمهم.
ت- وظيفة التفاعل الاجتماعي: وتتركز هذه الوظيفة في حاجة الفرد إلى الانتماء، والحوار، والتواصل مع الآخرين.
ث- وظيفة الترفيه: وهي رغبة الفرد في الهروب من المشكلات، والخلود إلى الراحة، وملء الفراغ .
وعلى هذا يمكن فهم العلاقة التفاعلية بين وسائل الإعلام والجمهور حيث لا يعملان منفصلين، ولا غنى لأحدهما عن الآخر، فكيف يمكن النظر إلى مجتمع متقدم دون وسائل إعلام جماهيرية، وماذا لو جاءت هذه الوسائل وعملت بكل طاقتها الإنتاجية في مجتمع فقير لا يجد قوت يومه؟.
لقد أصبحت وسائل الإعلام جزءاً مهماً في حياة المجتمعات المتقدمة. ذلك أن وسائل الإعلام في تلك المجتمعات من الأدوات المهمة في معرفة البيئة الاجتماعية الذي توجد فيه هذه الوسائل وهذا الجمهور. أما أكثر المجتمعات المتخلفة أو النامية، فلا يكاد يجد الفرد العادي قوت يومه، فكيف يمكنه متابعة وسائل الإعلام. إذ يومه مشغول بالبحث عن طعامه أو طعام أولاده. فوسائل الإعلام تعمل في مجتمع جماهيري يهتم بها، ويتعامل معها، ولا يمكن أن تعمل في مجتمع لا يستخدم وسائل الإعلام.
الجمهور له حاجات، وأهداف أولية يريد تحقيقها مثل الطعام والشراب والكساء، ثم يهتم بالحاجات الثانوية كأخبار العالم والمجتمع المحيط به.
لقد أصبحت وسائل الإعلام مصدراً مهماً من مصادر المعلومات، وموجّهاً قوياً لسلوك كثير من أفراد الجمهور، وأصبح وجودها في كل مكان أمرا ًشائعاً ، إلا للقليل من الأفراد.
ومع تقدم المجتمعات وتحضرها، يزداد تعقدها واندماج وسائل الإعلام فيها، حتى أصبحت وسائل الإعلام جزءاً لا يتجزأ من المجتمع، خاصة في أوقات الأزمات والأحداث، وأصبحت معلومات وسائل الإعلام، وتحليلاتها ذات أهمية كبيرة وقيمة متزايدة في المجتمعات، وتتناقلها الأفواه . بل وصل الأمر إلى أن وسائل الإعلام تنقل الحدث وقت وقوعه على الهواء مباشرة. لذا فإن قوة وسائل الإعلام تكمن في السيطرة على مصادر معلومات معينة، وتلزم الأفراد ببلوغ أهدافهم الشخصية، وكلما زاد المجتمع تعقدا، زاد اتساع مجال الأهداف الشخصية التي تتطلب الوصول إلى مصادر معلومات وسائل الإعلام .
لقد أثبتت بعض الدراسات ازدياد عدد الساعات التي يقضيها الجمهور مع وسائل الإعلام الجماهيري خلال السنوات الماضية، وهذا مؤشر قوي ومهم على زيادة تعرض الجمهور لوسائل الإعلام، وهذا يمثل نسبة من النشاط الاتصالي للإنسان يعني زيادة تأثير ما تقدمه هذه الوسائل للجمهور . لقد أصبح الإنسان أكثر اهتماماً بما يجري حوله من الأحداث، ذلك أن ترابط العالم، وتداخله يؤثر بعضه في بعض، فالخبر مثلاً عن نية دولة ما تقليل صادرات النفط يرفع سعر البرميل في العالم كما يؤثر ذلك في الدول المنتجة.
وتعد وسائل الإعلام من المكونات الأساس التي لا غنى عنها، ولا يستطيع المجتمع المعاصر الاستمرار بدونها، فقد غدت هذه الوسائل الإعلامية في الوقت الحاضر جزءاً مركزياً من مؤسسات المجتمع، فبوساطتها يعرف الجمهور السلع الجديدة وأماكن وجودها ، وكذلك في المجال التربوي، وبناء الأسرة إذا استخدمت الاستخدام الأمثل.
وفي عالم اليوم تتزايد احتياجات المجتمعات إلى المعلومات والأخبار، ويزداد استهلاك الأخبار على مستوى العالم، وهذا يدل على رغبة المجتمع في التنمية، والصعود إلى ركب الحضارة، حيث إن المشاركة العالمية، والتفاعل يعين المجتمع على تطوير نفسه .
ولم يقتصر الأمر على الحاجة إلى معلومات وسائل الإعلام فقط، فقد أصبحت وسائل الإعلام لدى بعض الأفراد بديلا عن التفاعل الاجتماعي، فيرى في الوسيلة الإعلامية صديقاً أنيساً خاصة للأفراد الذين يفتقدون التفاعل الاجتماعي، وهو ما يسمى بـ (التوحد مع الوسيلة)، ويجعلها بديلاً للتفاعل الاجتماعي، وبعضهم الآخر يجعل من وسائل الإعلام متنفساً ومهرباً من الضغوط النفسية، والتوترات، والتخلص من المشكلات الاجتماعية .
إن إسهام وسائل الإعلام في تلبية احتياجات أفراد المجتمع يجعلها تقدم بذلك خدمة عامة للمجتمع. هذا إذا قامت وسائل الإعلام بالوظائف الاجتماعية المناطة بها على الوجه المطلوب .
لقد حقق ظهور وسائل الإعلام على الساحة أمرين مهمين هما:
أ- شغل وقت الجمهور، والاستئثار باهتماماتهم، وصرف أنظارهم عن الأنشطة الأخرى.
ب- قيام وسائل الإعلام بمهمة إيصال كم كبير من المعلومات إلى عدد غير محدود من الجمهور في وقت قصير .
ومع أن وسائل الإعلام تقوم بتحقيق الفهم والتوجيه، وتجعل الاتصال أكثر سهولة، لكنها ليسـت الوسيلة الوحيدة لبلوغ الهدف، فلا ينبغي المبالغة في أهمية وسائل الإعلام، وقدرة تأثيرها في الجمهور ، فهناك غيرها من الوسائل المؤثرة مثل: المسجد، والمدرسة، والأسرة، والأصدقاء.



ثانيا: التمييز بين المحتوى والوسيلة.
عند دراسة المدخل الوظيفي لابد من التمييز بين محتوى وسائل الإعلام، وخصائص الوسيلة نفسها، فهناك وظائف مرتبطة تماماً بالمحتوى الذي تعرضه وسائل الإعلام، وهناك وظائف أخرى مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بنوع الوسيلة المستخدمة، أو بظروف الاستخدام دون ارتباط قوي بالمحتوى على سبيل المثال، عندما يريد فرد من أفراد الجمهور متابعة حدث عالمي وقت حدوثه، فلا يوجد أفضل من القنوات الفضائية أو الإنترنت لإمكان التغطية وقت الحدث، وأما إن أراد التفصيل فيجد بغيته في الصحافة شريطة الانتظار إلى صباح الغد. وفي هذا المثال المحتوى أهم من الوسيلة.
وفي المقابل عند الرغبة في الترفيه والهروب، والبحث عن بديل للتفاعل الاجتماعي، فهو يبحث عن الوسيلة التي تشبع حاجته بغض النظر عن المحتوى الذي تقدمه هذه الوسيلة أو تلك.
لكن الإشباعات التي تتحقق للجمهور لا يمكن فصلها عن المضامين، فإن لكل من الوسيلة، والمحتوى تأثيراً في الآخر، فتشير دراسة سوانسن (Swanson) عام 19878م إلى أن إشباعات وسائل الإعلام ترتبط ارتباطا وثيقاً بما تقدمه من مضامين. فلا يمكن القول إن استخدام وسيلة معينة لذاتها يحقق الإشباع المطلوب دون النظر إلى المضمون الذي تحتويه هذه الوسيلة، فالدوافع الخاصة التي تجعل الفرد يتعرض لرسالة معينة أو وسيلة معينة، تتوافق مع مكونات الفرد النفسية والاجتماعية، فيقوم الفرد بتوجيه اهتماماته إلى الوسيلة أو الرسالة تلقائيا دون تكلف في البحث أو الجهد . فعندما تختار فئة من الجمهور نوعا من الوسائل، أو المضامين فذلك مرتبط بدوافع معينة قد يدركها الجمهور وقد لا يدركها.
وقد أظهرت دراسات ميدانية - مثل دراسة (إليزابيث) (Elizabeth) عام 1990م - أن التعرض للبرامج الجادة يرتبط بتقدم التعليم، بغض النظر عن الوسيلة التي تقدم هذا المضمون، بينما اختارت الفئة الأقل تعليماً البرامج التي يغلب عليها طابع الفكاهة والترفيه .
ومن هنا يمكن للباحث أن يربط بين المدخل الوظيفي، واستخدام الطلبة للإنترنت حيث إن ارتباط الطلبة الجامعيين بالإنترنت أصبح أمراً واقعاً، وذلك لما تقدمه الإنترنت من خدمات إخبارية لا توفرها وسائل الإعلام الأخرى، مثل الصحافة أو التلفاز، وذلك لأنهما محكومتان بسياسة إعلامية يصعب تجاوزها، على عكس شبكة الإنترنت المتحررة من قيود كثيرة. ونظرا لأن الإنترنت تعد من أحدث وسائل الإعلام، فإنه يحز في نفس كل طالب جامعي يرى أقرانه يستخدمون هذه الوسيلة للبحث العلمي، أو للحصول على الأخبار، أو حتى للترفيه وهو بمعزل عن ذلك. لقد أثبتت دراسة سعودية أجريت على عينة من الشباب أنهم كانوا يستخدمون الإنترنت للحصول على مواد إخبارية سياسية غير متوافرة محلياً .

المطلب الثاني: نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام:
تعتمد فكرة هذه النظرية على أن استخدام الأفراد لوسائل الإعلام لا يتم بمعزل عن تأثير المجتمع الذي يعيش داخله وأن قدرة وسائل الإعلام على التأثير تزداد عندما تقوم هذه الوسائل بوظيفة نقل المعلومات بشكل مستمر ومكثف .
ومن خلال هذه النظرية يمكن لنا معرفة مدى اعتماد طلبة الجامعات السعودية على الإنترنت للحصول على المواد الإخبارية. وسيعرض الباحث هنا للنظرية ثم يبين كيفية الاستفادة منها لخدمة أهداف البحث.
ظهر مفهوم الاعتماد على وسائل الإعلام في السبعينيات الميلادية من القرن الماضي، وذلك عندما ملأ كل من دي فلور وساندرا بول روكيش (وهما صاحبا كتاب نظريات وسائل الإعلام ومؤسسا نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام) الفراغ الذي خلفه نموذج الاستخدامات والإشباعات، الذي أهمل تأثير وسائل الإعلام وركز على المتلقي وأسباب استعماله لوسائل الإعلام، فأخذ المؤلفان بمنهج النظام الاجتماعي العريض لتحليل تأثير وسائل الإعلام، حيث اقترحا علاقة اندماج بين الجمهور، ووسائل الإعلام، والنظام الاجتماعي، وهذه هي البداية الأولى لهذه النظرية .
وخرجت هذه النظرية من الدوافع الإنسانية للمدرسة الاجتماعية، حيث يرى باحثو النظرية أن هناك اعتماداً متبادلاً بين الإعلام الجماهيري، والنظام الاجتماعي الذي ينشأ فيه، فقد لاحظت ( ساندرا بول روكيش) إحدى مؤسسي النظرية ومطوريها أن شمولية نظرية الاعتماد ودقتها تجعلها إحدى النظريات الإعلامية القلائل التي يمكن أن تساعد في فهم تأثيرات الإعلام واستخداماته .
مفهوم النظرية:
من خلال اسم النظرية يتضح مفهومها، وهو الاعتماد المتبادل بين الأفراد ووسائل الإعلام، وأن العلاقة التي تحكمهم هي علاقة اعتماد بين وسائل الإعلام والنظم الاجتماعية والجمهور؛ إذ يعتمد الأفراد في تحقيق أهدافهم على مصادر معلومات الإعلام المنحدرة من جمع المعلومات ومعالجتها ونشرها . ويبين (دي فلور) و (ساندرا بول) أن المعلومة هنا هي كل الرسائل الإعلامية حتى الترفيهية منها .
إن تأثرنا بهذا النظام الاجتماعي الذي نعيش بداخله ينعكس على طريقة استخدامنا لوسائل الإعلام، ولا يقتصر التأثير على النظام الاجتماعي فحسب بل يشمل تأثير وسائل الإعلام في الجمهور . وكلما تعقدت البنية الاجتماعية قل التفاعل بين أفراد المجتمع، مما يتيح للإعلام مجالا واسعا لملء الفراغ، فيصبح الفرد أكثر اعتمادا على وسائل الإعلام لاستقاء المعلومات، وعلى هذا فالجمهور عنصر فاعل وحيوي في الاتصال .
ونظرية الاعتماد لا تشارك فكرة المجتمع الجماهيري في أن وسائل الإعلام قوية لأن الأفراد منعزلون بدون روابط اجتماعية، والأصح أنها تتصور أن قوة وسائل الإعلام تكمن في السيطرة على مصادر المعلومات، وتلزم الأفراد ببلوغ أهدافهم الشخصية، علاوة على أنه كلما زاد المجتمع تعقيداً زاد اتساع مجال الأهداف التي تتطلب الوصول إلى مصادر معلومات وسائل الإعلام .
والمفترض أن يكون نظام وسائل الإعلام جزءاً مهما من التركيب الاجتماعي للمجتمع الحديث، ويرى مؤسسا النظرية أن لوسائل الإعلام علاقة بالأفراد والمجتمعات، وقد تكون هذه العلاقة متغيرة أو منتظمة، مباشرة أو غير مباشرة، قوية أو ضعيفة .
ويمكن القول إن نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام نظرية بيئية، بمعنى أنها تركز على العلاقات بين النظم ومكوناتها، وتنظر إلى المجتمع باعتباره مجتمعاً مركباً من مجموعة من الأفراد، وليس من فرد واحد، وهي تبحث في العلاقة التي تربط هؤلاء الأفراد مع بعضهم البعض. ومن ثم تحاول تفسير سلوك كل جزء من تركيب هذا المجتمع على حدة، لمعرفة ارتباط هذه العلاقات مع بعضها البعض.
ويذكر محمود إسماعيل أن نظرية الاعتماد تعد نظرية شاملة، حيث تقدم نظرية كلية للعلاقات بين الاتصال والرأي العام، وتتجنب الأسئلة اليسيرة ذات العلاقة بتأثير وسائل الإعلام في المجتمع، كما يذكر أن أهم إضافة للنظرية هي أن المجتمع يؤثر في وسائل الإعلام، وهذا يعكس الميل العلمي السائد في العلوم الاجتماعية الحديثة وهو الميل إلى الحياة على أنها منظومة مركبة من العناصر المتفاعلة، وليست نماذج منفصلة من الأسباب والنتائج .
وتذكر أماني السيد أن (بلاك Black) و (برينت Bryant) صنفا هذه النظرية من النظريات المتكاملة للأسباب الآتية:
1- تضمنها لعناصر من علم الاجتماع، ومفاهيم من علم النفس.
2- تفسيرها للعلاقات السببية بين الأنظمة المختلفة في المجتمع، مما يؤدي إلى تكامل هذه الأنظمة بعضها مع بعض.
3- جمعها للعناصر الرئيسة لنظرية الاستخدام والإشباع من جهة، ونظريات التأثير التقليدية من جهة أخرى، على الرغم من أن اهتمام هذه النظرية لا يتركز على معرفة التأثير بحد ذاته، وإنما في تفسير تراوح التأثير بين القوة والضعف من جانب، والمباشر وغير المباشر من جانب آخر.
4- تقديمها لنظرة فلسفية تجمع بين الاهتمام بمضمون الرسائل والتأثير الذي يصيب الجمهور نتيجة التعرض لهذا المضمون .
وتحاول النظرية فهم العلاقة بين الإعلام والجمهور، وتركز في هذا على إجابة سؤال: لماذا يتابع الجمهور وسائل الإعلام لتحقيق الهدف؟ وتسعى النظرية إلى اختبار العلاقة بين الأجزاء الصغيرة، والكبيرة في النظام الاجتماعي لمحاولة فهم سلوك كل جزء وتوضيحه في ضوء وطبيعة العلاقة بين عناصر النظام ككل، وبما أن الإعلام جزء من هذا النظام الاجتماعي فإن النظرية تنظر إليه من منطلق العلاقة التي يبنيها الأفراد مع وسائل الإعلام .
افتراضات النظرية:
استقى بعض الباحثين من التأثير المعتدل لوسائل الإعلام، بعض النظريات منها:
1- يتراوح تأثير وسائل الإعلام بين القوة والضعف تبعا للظروف المحيطة، والخبرات السابقة.
2- نظام وسائل الإعلام جزء من النسق الاجتماعي للمجتمع، ولهذا النظام علاقة بالأفراد والجماعات والنظم الاجتماعية الأخرى.
3- استخدام وسائل الإعلام لا يحدث بمعزل عن تأثيرات النظام الاجتماعي الذي يكون فيه الجمهور ووسائل الاتصال.
4- استخدام الجمهور لوسائل الإعلام وتفاعله معها يتأثران بما يتعلمه الفرد من المجتمع ومن وسائل الاتصال، ويتأثر الفرد بما يحدث نتيجة تعرضه لوسائل الاتصال .
ويذكر جمعة العنـزي أن النظرية تفترض أن الأفراد يستخدمون الوسائل الإعلامية لإيجاد بديل للتفاعل الاجتماعي في وقت تكاد .أواصر العلاقات الاجتماعية أن تنقطع
كما يذكر العنـزي أن (بنتليBentley) قال: إن النظرية تستخدم الأهداف إضافة إلى الاحتياجات كدافع للمتابعة الإعلامية، حيث إن الأفراد لديهم أهداف معينة من الاستخدام، ولا ينطلق الاستخدام من الحاجة فقط، وقد ركز على هذا المفهوم كل من ( دي فلور وساندرا بول) على أن العلاقة بين الجمهور، والإعلام، والنظام الاجتماعي معقدة بعض الشيء .
ركائز النظرية:
تشترط النظرية شرطين أساسين حتى يكون هناك اعتماد متبادل بين الجمهور، ووسائل الإعلام هما:
1- إذا قامت وسائل الإعلام بتحقيق وظائف مهمة للمجتمع زاد اعتماد المجتمع على وسائل الإعلام. فإذا قامت وسائل الإعلام بعمل الوظائف المناطة بها، وأصبح بإمكانها إشباع حاجات الجمهور زاد ذلك من اعتماد الجمهور على وسائل الإعلام.
2- ارتفاع حدة الصراع في الحروب مثلا، أو التغيير السياسي، أو الاقتصادي، أو الاجتماعي يؤثر على درجة اعتماد الفرد على وسائل الإعلام نتيجة الظرف الذي أوجده الصراع . بمعنى أن الظرف الذي توجده الحروب أو التغييرات السياسية أو الاقتصادية يؤثر على كثافة اعتماد الجمهور على وسائل الإعلام. وأبرز مثال لذلك هو حرب الخليج الثالثة، أو العمليات الإرهابية في المملكة العربية السعودية.
فهناك مجالات عديدة يعتمد فيها الجمهور على معلومات وسائل الإعلام لتلبية احتياجاتهم المعرفية عن العالم وعن المجتمع المحيط.
وتتحكم وسائل الإعلام في ثلاثة أمور هي:
1- جمع المعلومات: بمعنى جمع المعلومات من مصادرها أو أماكن حدوثها، ومن ثم إرسالها إلى المؤسسة الإعلامية.
2- تنسيق المعلومات: فإذا استقبلت المؤسسة الإعلامية هذه المعلومات، وتكون في بعض الأحايين مستقبلة من أكثر من مصدر، مثل المراسلين، وكالات الأنباء، الإنترنت. تبدأ عملية فرز وتنسيق المعلومات بصورة إعلامية.
3- نشر المعلومات، وتوزيعها بصورة جماهيرية: وهذا هو السبب المهم في جمع المعلومات، وذلك لخدمة هدف المؤسسة، وهو التأثير في الجمهور من خلال المعلومات التي تصل إليه من المؤسسة الإعلامية.
ويقترح مؤسسا النظرية (ملفين دي فلور وساندرا بول روكيش) النموذج الآتي للتعبير عن الاعتماد المتبادل بين وسائل الإعلام والجمهور والنظم الاجتماعية:




________________________________________
نظريات التأثير الإعلامية--------------------------------------------------------------------------------

مفهوم النظرية:
لا تكاد توجد نظرية إعلامية واحدة متفق على كيفية عملها، أو تأثيرها في الجمهور بين الباحثين، وإنما يوجد عدد من النظريات التي تقدم تصورات عن كيفية عمل الإعلام وتأثيره، وفي الوقت ذاته تساعد هذه النظريات على توجيه البحث العلمي في مجال الإعلام إلى مسارات مناسبة، ذلك أن النظرية تجسد بشكل فاعل تطبيقات وسائل الإعلام في المجتمع.
كما تشرح النظرية ما تحدثه من تأثير في الجمهور، أو من الجمهور نفسه تجاه الوسائل، أو الرسائل الإعلامية. بل تتجاوز ذلك أحيانا إلى تقديم تصور عما يمكن أن يحدث مستقبلا. كما تقدم النظرية تصوراً عن التغيرات الاجتماعية المحتملة وتأثيرات وسائل الإعلام فيها.
والنظرية هي محصلة دراسات، وأبحاث، ومشاهدات وصلت إلى مرحلة من التطور وضعت فيه إطاراً نظرياً وعملياً لما تحاول تفسيره، كما أن النظريات قامت على كم كبير من التنظير والافتراضات التي قويت تدريجياً من خلال إجراء تطبيقات ميدانية.
إن أهم ما يميز النظرية هو قدرتها المستمرة على إيجاد تساؤلات جديرة بالبحث، إضافة إلى استكشاف طرق جديدة للبحث العلمي.
أنواع النظريات الإعلامية:
تزخر أدبيات البحث العلمي في مجال النظريات الإعلامية، بالعديد من المؤلفات والمراجع العلمية عن النظريات ونشأتها وتطورها وأنواعها. ويقسم الباحثون النظريات الإعلامية إلى الأنواع التالية:
1- النظريات المتعلقة بالجمهور. يرتبط هذا النوع من النظريات بالجمهور المستخدم للمواد الإعلامية. ويقوم هذا النوع من النظريات على أساس أن الجمهور يستخدم وسائل الإعلام بسبب دوافع نفسية أو اجتماعية. ومن هذه النظريات ما يلي:
أ- نظرية الاستخدام والإشباع: تفترض هذه النظرية أن الجمهور يستخدم المواد الإعلامية لإشباع رغبات كامنة لديه، وأن دور وسائل الإعلام هو تلبية الحاجات فقط.
ب- نظرية الاعتماد على وسائل الإعلام: تعتمد فكرة هذه النظرية على أن استخدامنا لوسائل الإعلام لا يتم بمعزل عن تأثير المجتمع الذي نعيش داخله، على أن قدرة وسائل الإعلام على التأثير تزداد عندما تقوم هذه الوسائل بوظيفة نقل المعلومات بشكل مميز ومكثف .
2- النظريات المتعلقة بالقائم بالاتصال: تصنف بعض النظريات على أنها مرتبطة بالمرسل أو القائم بالاتصال، ومن هذه النظريات ما يلي:
أ: نظرية الرصاصة أو الحقنة تحت الجلد: تعتمد هذه النظرية على أن وسائل الإعلام تؤثر تأثيراً مباشراً، وسريعاً في الجمهور، وأن الاستجابة لهذه الرسائل مثل رصاصة البندقية تؤثر بعد انطلاقها مباشرة.
ب: نظرية الغرس الثقافي: تفترض هذه النظرية أن الجمهور يتأثر بوسائل الإعلام في إدراك العالم المحيط به، وتزيد معارفهم، خاصة الأفراد الذين يتعرضون بكثافة لوسائل الإعلام .
ج: نظرية ترتيب الأولويات: تصنّف هذه النظرية على أنها من نظريات القائم بالاتصال، ذلك لافتراض النظرية أن وسائل الإعلام هي من يقوم بترتيب اهتمامات الجمهور من خلال إبراز القضايا التي تستحق، وإهمال قضايا أخرى. فيبدي الجمهور اهتمامه بهذه القضايا دون غيرها.
3- النظريات المتعلقة بنوع التأثير الإعلامي الذي تحدثه وسائل الإعلام في الجمهور. وهو على ثلاثة أنواع:
أ: التأثير المباشر(قصير المدى): يرى هذا النوع من النظريات، التأثير المباشر لوسائل الإعلام في الجمهور. ومن هذه النظريات نظرية الرصاصة الإعلامية.
ب: نظريات التأثير التراكمي (طويل المدى): يرى هذا النوع من النظريات أن تأثير وسائل الإعلام لا يظهر مباشرة، وإنما بعد فترة زمنية طويلة من خلال تراكم المتابعة الإعلامية. ومن أمثلة هذا النوع نظرية دوامة الصمت القائمة على فرضية: أن قيام وسائل الإعلام بعرض رأي الأغلبية، يقلل من أفراد الرأي المعارض.
أ: نظريات التأثير المعتدل لوسائل الإعلام: يرى المنظرون لهذا التصنيف أن وسائل الإعلام تعمل داخل نظام اجتماعي، وتراعي الخصائص النفسية والاجتماعية للجمهور، وأنه ينبغي مراعاة جميع الظروف والعناصر المتصلة بالاتصال. ومن هذه النظريات، نظرية ترتيب الأولويات .
ويناقش هذا المبحث المدخل الوظيفي لدراسة وسائل الإعلام، ونظرية الاعتماد على وسائل الإعلام، ونظرية الاستخدام والإشباع، وهي من النظريات المتعلقة بجمهور الإعلام، لأن هذه الدراسة ترتبط بسلوك فئة من الجمهور وهم طلبة الجامعات السعودية؛ ذلك أن المدخل الوظيفي يركز على مكانة الإعلام في حياة الناس، ويمكن من خلاله معرفة مكانة الإنترنت في حياة طلبة الجامعات السعودية في مجال الحصول على الأخبار. أما نظرية الاعتماد القائمة على الربط بين وسائل الإعلام، والمجتمع، والنظم الاجتماعية، فهي تحاول فهم العلاقة بين الإعلام والجمهور، وتركز في هذا على إجابة سؤال: لماذا يتابع الجمهور وسائل الإعلام لتحقيق الهدف؟. ويمكن من خلال نظرية الاعتماد معرفة مدى اعتماد طلبة الجامعات السعودية على الإنترنت للحصول على المواد الإخبارية. وتساعد الإنترنت في هذا على زيادة المعلومات العلمية، والإسهام في عمليات البحث العلمي، لاحتوائها كثيراً من المعلومات والمعارف المتنوعة، مما يجعل الجمهور يعتمد على الإنترنت كلياً أو جزئياً. ونظرية الاستخدام يمكن من خلالها تفسير دوافع تعرض طلبة الجامعات السعودية لشبكة الإنترنت، ومدى إشباع شبكة الإنترنت لحاجات الطلبة الإخبارية. فمن الثابت أن الإنترنت تساعد على إيجاد ميول، واهتمامات، وسلوكيات، لدى الطلبة الجامعيين المستخدمين للإنترنت، تؤثر فيهم سلباً أو إيجاباً . فالاطلاع على أحدث المعلومات والتعامل مع جهاز الحاسب الآلي يكسب الفرد المستخدم خبرة تكنولوجية، إضافة إلى المعلومات التي يحصل عليها من الإنترنت. وهذا يشكل اهتمامات وحاجات لم تكن موجودة من قبل، يسعى الطالب الجامعي إلى تلبيتها من خلال استخدام الشبكة.
ويدرس الباحث في هذا المدخل نظريات إعلامية لم ترق بعد إلى مستوى القاعدة التي تم الاتفاق عليها بين الباحثين، فضلا عن أن تصل إلى مستوى القانون الذي لا يتخلف. ولكن هذه نظريات إعلامية تختلف باختلاف الزمان الذي يدرس فيه الباحث، أو الجمهور المبحوث، أو مكان البحث. وهذا الأمر متفق عليه بين الباحثين، فمن الملحوظ أن يأتي باحث غربي يدرس نظرية معينة، فيصل إلى نتائج محددة. ويأتي باحث شرقي مثلاً، ويطبق النظرية نفسها، والأسلوب نفسه فيصل إلى نتائج مختلفة، مع أن الزمن واحد. ومرد هذا الاختلاف إلى أن نظريات التأثير لا زالت نظريات قائمة على فرضيات بحثية، ولا زالت خاضعة للدراسة، والبحث والتطوير.



المطلب الأول: المدخل الوظيفي لدراسة وسائل الإعلام:
يهتم المدخل الوظيفي لدراسة وسائل الإعلام بمكانة وسائل الإعلام في حياة الجمهور المستخدم، وذلك من خلال دراسة الوظائف التي تقوم بها وسائل الإعلام خدمة للفرد والمجتمع.
لقد وضع الباحثون والمنظرون وظائف لوسائل الإعلام، انطلاقاً من حاجة الفرد، والمجتمع لهذه الوسائل، وذلك مثل وظيفة نقل الأخبار إلى الجمهور، والترفيه، ونقل التراث الاجتماعي عبر الأجيال، والتعليم. ويعرض الباحث هنا إلى أمرين هما:
1- مكانة وسائل الإعلام في حياة الناس.
2- التمييز بين المحتوى والوسيلة.

أولا: مكانة وسائل الإعلام في حياة الناس.
يعد المدخل الوظيفي أحد المداخل الأساس لدراسة الإعلام الجماهيري. فالمفاهيم التقليدية للاتصال قادت بحوث الإعلام والاتصال إلى توجهين هما:
أ: توجه بحثي معني أساساً بالتأثيرات الناتجة عن تعرض الجمهور لوسائل الإعلام الجماهيرية من خلال محاولة اكتشاف ما تفعله هذه الوسائل بالجمهور.
ب: توجه بحثي معني أساساً بوظائف وسائل الإعلام الجماهيرية من خلال البحث عما تفعله هذه الوسائل من أجل الجمهور، أو الكيفية التي يستخدم بها الجمهور وسائل الإعلام.(أي ما يفعله الجمهور بالوسائل).
ونتج الاتجاه الأول عن القول بالقدرة الهائلة لوسائل الإعلام في التأثير على الجمهور، وتشكيل الرأي العام والقدرة على الإقناع. وهذا القول بالغ إلى حد كبير في قدرة وسائل الإعلام في التأثير في الجمهور، وتحويل آرائهم إلى رأي القائم بالاتصال، وتمثل ذلك في النظريات التي ظهرت أثناء وبعد الحرب العالمية الأولى مثل نظرية الرصاصة. وعندما لاحظ الباحثون صعوبة التوصل إلى نتائج محددة حول تأثير وسائل الإعلام قادتهم هذه الملحوظات إلى ظهور الاتجاه البحثي الثاني الذي يعنى بالعلاقة الوظيفية بين وسائل الإعلام وجمهورها. ومحور هذا الاتجاه هو الإجابة عن أسئلة هي: كيف ولماذا يستخدم الناس وسائل الإعلام؟ أو بعبارة أخرى، ما دوافع تعرض الجمهور لوسائل الإعلام؟ وما الإشباعات التي تقدمها وسائل الإعلام لجمهورها؟.لذا اتجه الباحثون لدراسة ما يفعله الناس بوسائل الإعلام، بدلا من الاهتمام بما تفعله وسائل الإعلام بالجمهور، ولا يمكن من خلال أحد هذين الاتجاهين وحده فهم مكانة وسائل الإعلام في حياة الناس .
ورغم ظهور اتجاه حديث يربط بين المدخل الوظيفي ومدخل تأثير وسائل الإعلام، ويستخدم نتائج البحوث الوظيفية لدراسة تأثيرات وسائل الإعلام، إلا أن المدخل الوظيفي منذ أن تبلورت أبعاده يكتسب أهمية كبرى في دراسة وسائل الإعلام الإلكترونية ، ومنها الإنترنت.
ومنذ أن نشر هارولد لازويل مقالته عام 1948م حول وظائف الاتصال في المجتمع، وهي مراقبة البيئة وربط المجتمع بالبيئة المحيطة به ونقل التراث الاجتماعي من جيل إلى آخر، أضحت هذه الوظائف أساساً لصياغة الأفكار والمداخل الخاصة بتحديد وظائف الإعلام بالنسبة للفرد والمجتمع، بعد تطويرها أو تكييفها في علاقتها بالوسيلة، أو المضمون أو المتلقين، ولكنها جميعا تجيب عن أسئلة خاصة بالوظائف التي تقوم بها وسائل الإعلام بالنسبة للفرد والمجتمع .
وحدد (إليهو كاتز) (Elihu Katz) في عام 1984م الوظائف الأربع الأساس التي يمكن أن تخدم فيها وسائل الإعلام الفرد وتؤثر في سلوكه، وهي:
" 1- وظيفة المنفعة، حيث إن اتجاه الفرد إلى وسيلة معينة أو مضمون معين يتحدد في ضوء النفع العائد عليه من هذه الوسيلة أو هذا المضمون.
2-وظيفة الدفاع عن الذات، وتعكس هذه الوظيفة رأي الفرد في الدفاع عن الصورة التي شكّلها عن نفسه ورفض ما عداها.
3- وظيفة التعبير عن القيم، فكلما دعمت وسائل الإعلام القيم السائدة في المجتمع شعر الفرد بالرضا عن هذه الوسائل. وهذا يفسر قدرة وسائل الإعلام على دعم القيم السائدة في مقابل ضعف قدرتها على تغيير الاتجاهات السائدة.
4- الوظيفة المعرفية، وتتمثل في حاجة الفرد إلى المعرفة التي تساعد على بناء إدراكه" .
ويرى (دينيس ماكويل) (D.Macquial) أن الوظائف التي تقوم بها وسائل الإعلام توجد حاجات ودوافع لم تكن موجودة من قبل، تدفع الجمهور إلى وسائل الإعلام فيسعى إلى إشباع تلك الحاجات من خلال التعرض لوسائل الإعلام، وهذه الوظائف هي:
أ- وظيفة الإعلام: وهي رغبة الفرد في معرفة ما يدور حوله من أحداث في المجتمع والعالم.
ب- وظيفة تحديد الهوية: وتتمثل في حاجة الفرد إلى دعم القيم الشخصية، والتوحد مع الآخرين في قيمهم.
ت- وظيفة التفاعل الاجتماعي: وتتركز هذه الوظيفة في حاجة الفرد إلى الانتماء، والحوار، والتواصل مع الآخرين.
ث- وظيفة الترفيه: وهي رغبة الفرد في الهروب من المشكلات، والخلود إلى الراحة، وملء الفراغ .
وعلى هذا يمكن فهم العلاقة التفاعلية بين وسائل الإعلام والجمهور حيث لا يعملان منفصلين، ولا غنى لأحدهما عن الآخر، فكيف يمكن النظر إلى مجتمع متقدم دون وسائل إعلام جماهيرية، وماذا لو جاءت هذه الوسائل وعملت بكل طاقتها الإنتاجية في مجتمع فقير لا يجد قوت يومه؟.
لقد أصبحت وسائل الإعلام جزءاً مهماً في حياة المجتمعات المتقدمة. ذلك أن وسائل الإعلام في تلك المجتمعات من الأدوات المهمة في معرفة البيئة الاجتماعية الذي توجد فيه هذه الوسائل وهذا الجمهور. أما أكثر المجتمعات المتخلفة أو النامية، فلا يكاد يجد الفرد العادي قوت يومه، فكيف يمكنه متابعة وسائل الإعلام. إذ يومه مشغول بالبحث عن طعامه أو طعام أولاده. فوسائل الإعلام تعمل في مجتمع جماهيري يهتم بها، ويتعامل معها، ولا يمكن أن تعمل في مجتمع لا يستخدم وسائل الإعلام.
الجمهور له حاجات، وأهداف أولية يريد تحقيقها مثل الطعام والشراب والكساء، ثم يهتم بالحاجات الثانوية كأخبار العالم والمجتمع المحيط به.
لقد أصبحت وسائل الإعلام مصدراً مهماً من مصادر المعلومات، وموجّهاً قوياً لسلوك كثير من أفراد الجمهور، وأصبح وجودها في كل مكان أمرا ًشائعاً ، إلا للقليل من الأفراد.
ومع تقدم المجتمعات وتحضرها، يزداد تعقدها واندماج وسائل الإعلام فيها، حتى أصبحت وسائل الإعلام جزءاً لا يتجزأ من المجتمع، خاصة في أوقات الأزمات والأحداث، وأصبحت معلومات وسائل الإعلام، وتحليلاتها ذات أهمية كبيرة وقيمة متزايدة في المجتمعات، وتتناقلها الأفواه . بل وصل الأمر إلى أن وسائل الإعلام تنقل الحدث وقت وقوعه على الهواء مباشرة. لذا فإن قوة وسائل الإعلام تكمن في السيطرة على مصادر معلومات معينة، وتلزم الأفراد ببلوغ أهدافهم الشخصية، وكلما زاد المجتمع تعقدا، زاد اتساع مجال الأهداف الشخصية التي تتطلب الوصول إلى مصادر معلومات وسائل الإعلام .
لقد أثبتت بعض الدراسات ازدياد عدد الساعات التي يقضيها الجمهور مع وسائل الإعلام الجماهيري خلال السنوات الماضية، وهذا مؤشر قوي ومهم على زيادة تعرض الجمهور لوسائل الإعلام، وهذا يمثل نسبة من النشاط الاتصالي للإنسان يعني زيادة تأثير ما تقدمه هذه الوسائل للجمهور . لقد أصبح الإنسان أكثر اهتماماً بما يجري حوله من الأحداث، ذلك أن ترابط العالم، وتداخله يؤثر بعضه في بعض، فالخبر مثلاً عن نية دولة ما تقليل صادرات النفط يرفع سعر البرميل في العالم كما يؤثر ذلك في الدول المنتجة.
وتعد وسائل الإعلام من المكونات الأساس التي لا غنى عنها، ولا يستطيع المجتمع المعاصر الاستمرار بدونها، فقد غدت هذه الوسائل الإعلامية في الوقت الحاضر جزءاً مركزياً من مؤسسات المجتمع، فبوساطتها يعرف الجمهور السلع الجديدة وأماكن وجودها ، وكذلك في المجال التربوي، وبناء الأسرة إذا استخدمت الاستخدام الأمثل.
وفي عالم اليوم تتزايد احتياجات المجتمعات إلى المعلومات والأخبار، ويزداد استهلاك الأخبار على مستوى العالم، وهذا يدل على رغبة المجتمع في التنمية، والصعود إلى ركب الحضارة، حيث إن المشاركة العالمية، والتفاعل يعين المجتمع على تطوير نفسه .
ولم يقتصر الأمر على الحاجة إلى معلومات وسائل الإعلام فقط، فقد أصبحت وسائل الإعلام لدى بعض الأفراد بديلا عن التفاعل الاجتماعي، فيرى في الوسيلة الإعلامية صديقاً أنيساً خاصة للأفراد الذين يفتقدون التفاعل الاجتماعي، وهو ما يسمى بـ (التوحد مع الوسيلة)، ويجعلها بديلاً للتفاعل الاجتماعي، وبعضهم الآخر يجعل من وسائل الإعلام متنفساً ومهرباً من الضغوط النفسية، والتوترات، والتخلص من المشكلات الاجتماعية .
إن إسهام وسائل الإعلام في تلبية احتياجات أفراد المجتمع يجعلها تقدم بذلك خدمة عامة للمجتمع. هذا إذا قامت وسائل الإعلام بالوظائف الاجتماعية المناطة بها على الوجه المطلوب .
لقد حقق ظهور وسائل الإعلام على الساحة أمرين مهمين هما:
أ- شغل وقت الجمهور، والاستئثار باهتماماتهم، وصرف أنظارهم عن الأنشطة الأخرى.
ب- قيام وسائل الإعلام بمهمة إيصال كم كبير من المعلومات إلى عدد غير محدود من الجمهور في وقت قصير .
ومع أن وسائل الإعلام تقوم بتحقيق الفهم والتوجيه، وتجعل الاتصال أكثر سهولة، لكنها ليسـت الوسيلة الوحيدة لبلوغ الهدف، فلا ينبغي المبالغة في أهمية وسائل الإعلام، وقدرة تأثيرها في الجمهور ، فهناك غيرها من الوسائل المؤثرة مثل: المسجد، والمدرسة، والأسرة، والأصدقاء.



ثانيا: التمييز بين المحتوى والوسيلة.
عند دراسة المدخل الوظيفي لابد من التمييز بين محتوى وسائل الإعلام، وخصائص الوسيلة نفسها، فهناك وظائف مرتبطة تماماً بالمحتوى الذي تعرضه وسائل الإعلام، وهناك وظائف أخرى مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بنوع الوسيلة المستخدمة، أو بظروف الاستخدام دون ارتباط قوي بالمحتوى على سبيل المثال، عندما يريد فرد من أفراد الجمهور متابعة حدث عالمي وقت حدوثه، فلا يوجد أفضل من القنوات الفضائية أو الإنترنت لإمكان التغطية وقت الحدث، وأما إن أراد التفصيل فيجد بغيته في الصحافة شريطة الانتظار إلى صباح الغد. وفي هذا المثال المحتوى أهم من الوسيلة.
وفي المقابل عند الرغبة في الترفيه والهروب، والبحث عن بديل للتفاعل الاجتماعي، فهو يبحث عن الوسيلة التي تشبع حاجته بغض النظر عن المحتوى الذي تقدمه هذه الوسيلة أو تلك.
لكن الإشباعات التي تتحقق للجمهور لا يمكن فصلها عن المضامين، فإن لكل من الوسيلة، والمحتوى تأثيراً في الآخر، فتشير دراسة سوانسن (Swanson) عام 19878م إلى أن إشباعات وسائل الإعلام ترتبط ارتباطا وثيقاً بما تقدمه من مضامين. فلا يمكن القول إن استخدام وسيلة معينة لذاتها يحقق الإشباع المطلوب دون النظر إلى المضمون الذي تحتويه هذه الوسيلة، فالدوافع الخاصة التي تجعل الفرد يتعرض لرسالة معينة أو وسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
nasreddine_f
مدير المنتدى
مدير المنتدى


التخصص:
  • اعلام و اتصال

العمر: 43
ذكر
عدد المساهمات: 387

مُساهمةموضوع: رد: نظريات تأثير وسائل الإعلام   الثلاثاء سبتمبر 29, 2009 7:34 pm



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://fspi.ahlamontada.net
لولوة



التخصص:
  • اعلام و اتصال

انثى
عدد المساهمات: 1

مُساهمةموضوع: رد: نظريات تأثير وسائل الإعلام   الثلاثاء ديسمبر 22, 2009 7:26 am

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
اشكرك على هالجهد الرائع في نقل هذه المعلومات الثمينة ولكن لدي استفسار اين يمكنني ايجاد هذه المعلومات في كتب معينة
ولك مني جزيلالشكر
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
zineb86
الأعضاء الجدد
الأعضاء الجدد


التخصص:
  • اعلام و اتصال

انثى
عدد المساهمات: 5

مُساهمةموضوع: رد: نظريات تأثير وسائل الإعلام   الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 9:44 am

سلام عليكم اشكرك اخى على هدا المجهود ولكن اتمى ان تمدنا بعناوين الكتب التى اخدت منها هده المعلومات شكرا جزيلا اتمنى المزيد من العطاء
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
نبيل معاشو
الأعضاء المشرفين
الأعضاء المشرفين


التخصص:
  • اعلام و اتصال

ذكر
عدد المساهمات: 70

مُساهمةموضوع: رد: نظريات تأثير وسائل الإعلام   الثلاثاء ديسمبر 29, 2009 10:58 am

السلام عليكم ورحمة الله
أبحث عن معلومات حول نظرية اللولب الصامت في علوم الاعلام و الاتصال
شكرا
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
torkey
الأعضاء المشرفين
الأعضاء المشرفين


التخصص:
  • اعلام و اتصال
  • علوم سياسية

العمر: 27
ذكر
عدد المساهمات: 36

مُساهمةموضوع: رد: نظريات تأثير وسائل الإعلام   السبت يناير 02, 2010 11:56 am

شكرا اختي
جيد
بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
bello13



التخصص:
  • اعلام و اتصال

ذكر
عدد المساهمات: 1

مُساهمةموضوع: رد: نظريات تأثير وسائل الإعلام   الثلاثاء مايو 07, 2013 7:42 pm

تشكراتي على هذا الموضوع القيم أفدنا كثيرا في بحث القادم اجمل باذن الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 

نظريات تأثير وسائل الإعلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

 مواضيع مماثلة

-
» وسائل الاعلام والتربية
» دروس الإعلام الآلي للأستاذ و الطالب
» تأثير اضافة المحلول الملحى ودرجة الحرارة على التركيب الميكرو سكوبى وتصافى جبن الفيتا

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: بوابة منتدى الأقسام :: منتدى السنة الثالثة :: منتدى تخصص الاتصال و العلاقات العامة :: دراسات الجمهور-